Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
أيكذب ابن الخطيب وافترائه على الناس في مذاهبهم تبطل الشريعة، وتندرس معالم الدين؟ كما نقل هو وغيره عنهم أنهم يقولون: إن القرآن القديم هو أصوات القارئين، ومداد الكاتبين، وأن الصوت والمداد قديم أزلي؟ من قال هذا؟ وفي أي كتاب وجد هذا عنهم؟ قل لي! وكما نقل عنهم أن الله لا يرى في الآخرة باللزوم الذي ادعاه، والمقدمة التي نقلها عنهم؛ وأخذت أذكر ما يستحقه هذا الشيخ، مع أنه كبير الجماعة وشيخهم، وأن فيه من العقل والحكمة والدين ما يستحق أن يعامل بموجبه وأمرت بقراءة العقيدة جميعها عليه؛ فإنه لم يكن حاضراً في المجلس الأول، وإنما أحضروه في الثاني انتصاراً به.
وحدثني الثقة عنه أنه بعد خروجه من المجلس، اجتمع به وقال له: أخبرني عن هذا المجلس، فقال ما لفلان ذنب ولا لي، فإن الأمير سأل عن شيء فأجابه عنه، فظننته سأل عن شيء آخر.
وقال: قلت لهم أنتم ما لكم على الرجل اعتراض، فإنه نصر ترك التأويل، وأنتم تنصرون قول التأويل، وهما قولان للأشعري.
وقال: أنا أختار قول ترك التأويل، وأخرج وصيته التي أوصى بها، وفيها قول ترك التأويل.
قال الحاكي لي: فقلت له: بلغني عنك أنك قلت في آخر المجلس - لما أشهد الجماعة على أنفسهم بالموافقة - لا تكتبوا عني نفياً ولا إثباتاً، فلم ذلك؟ فقال: لوجهين:
أحدهما: أني لم أحضر قراءة جميع العقيدة في المجلس الأول.
والثاني: لأن أصحابي طلبوني لينتصروا بي، فما كان يليق أن أظهر مخالفتهم، فسكت من الطائفتين.
وأمرت غير مرة أن يعاد قراءة العقيدة على هذا الشيخ، فرأى بعض الجماعة أن ذلك تطويل، وأنه لا يقرأ عليه إلاّ الموضع الذي لهم عليه سؤال. وأعظمه لفظ الحقيقة، فقرءوه عليه، فذكر هو بحثاً حسناً يتعلق بدلالة اللفظ ،
77