Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فمن خصائص الشريعة الإسلامية السماحة واليسر، ورفع الحرج عن هذه الأمة، وقد دلت على ذلك النصوص الشرعية الكثيرة منها:
قوله تعالى: ﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجِ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(١).
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾(٢).
وقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(٣).
وقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾(٤).
وقد خفف الله عن عباده كل ما فيه مشقة وحرج. ومن تلك التخفيفات: تخفيفات الأبدال، فإذا لم يستطع المسلم الإتيان بما هو مطلوب منه شرعاً فإنه يأتي بالبدل عن ذلك الأصل الذي عجز عنه.
وقد ذكر الشيخ العز بن عبد السلام - رحمه الله- أن تخفيفات الشرع ستة أنواع، وذكر منها: تخفيف الإبدال كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم وإبدال القيام في الصلاة بالقعود، والقعود بالاضطجاع، والاضطجاع بالإيماء، وإبدال العتق بالصوم.
(١) آية رقم (٦) من سورة المائدة.
(٢) آية رقم (٧٨) من سورة الحج.
(٣) آية رقم (١٨٥) من سورة البقرة.
(٤) آية رقم (٢٨) من سورة النساء.
201