Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
وكإبدال بعض واجبات الحج والعمرة بالكفارات عند قيام الأعذار(١).
وقد كانت فكرة هذا البحث أن أكتب في قاعدة من أشهر قواعد البدل وهي قاعدة "إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل" ولكن عندما شرعت في الكتابة تبين لي أن الكلام في هذه القاعدة لن يكتمل إلا ببحث قواعد البدل الأخرى؛ لأن هذه القواعد كالقيود والضوابط لهذه القاعدة فهي كالعقد المنظوم، فاستعنت بالله وعزمت على أن أكتب في قواعد البدل وجعلت عنوان هذا البحث: "قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية".
وبعد تتبع واستقراء لقواعد البدل وجدت ألفاظاً كثيرة لهذه القواعد المتناثرة في كتب القواعد وفي كتب الفقه، وقلبت النظر في هذه الألفاظ الكثيرة وأرجعتها إلى خمس قواعد من أشهر قواعد البدل، وقد لاحظت أن هناك دمجاً وتداخلاً في كلام من تكلم عن هذه القواعد، فاجتهدت في سبر هذه الألفاظ وتقسيمها وردها إلى إحدى هذه القواعد الخمس، واقتصرت على هذه القواعد الخمس؛ لأنني رأيت أنها أشهر قواعد البدل؛ ولأن هذا البحث لا يتسع لذكر المزيد على ذلك.
وقد قسمت هذا البحث إلى مقدمة وخمسة مباحث وهي على النحو الآتي:
المبحث الأول: قاعدة: إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: ألفاظ القاعدة.
المطلب الثاني: معنى القاعدة.
المطلب الثالث: أدلة القاعدة.
المطلب الرابع: أسباب الانتقال من الأصل إلى البدل.
(١) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٦/٢).
202