(باب الدعوى والبيناتُ)
المُدَّعِي مَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ الظَّاهِرَ، والمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ وَافَقَهُ. وَلَهُ بِلاَ فِتْنَةٍ أَخْذُ مَالِهِ مِنْ مُمَاطِلٍ، ثُمَّ إِنْ كَانَ جِنْسَ حَقِّهِ؛ تَمَلَّكَهُ.
وَشُرِطَ للدَّعْوَى بِنَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ: ذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ، وَبِعَيْنٍ: صِفَةٍ، وَبِعَقَارٍ: جِهَةٍ وَحُدُودٍ، وَبِنِكَاحٍ: وَلِيِّ شَاهِدَيْنِ عُدُولٍ، وَبِعَقْدٍ مَالِيٍّ: صِحَّتِهِ.
وَتَلْغُو بِتَنَاقُضٍ، كَشَهَادَةٍ خَالَفَتْ. وَمَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ المُدَّعِي، وَأَمْهَلَهُ ثَلاَثَةً لِيَأْتِيَ بِدَافِعٍ. وَلَوْ ادَّعَى رِقَّ بَالِغٍ، فَقَالَ: أَنَا حُرُّ أَصَالَةً؛ خُلِّفَ، أَوْ صَبِيٍّ لَيْسَ فِي يَدِهِ؛ لَمْ يُصَدَّقْ إِلاَّ بِحُجَّةٍ.
(فَصْلُ) إِذَا أَقَرَّ المُدَّعَى عَلَيْهِ؛ ثَبَتَ الحَقُّ، وَإِنْ سَكَتَ عَنِ الجَوَابِ أَمَرَهُ القَاضِي بِهِ، فَإِنْ سَكَتَ فَكَمُنْكِرٍ، فَإِنْ سَكَتَ