Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
...........................................................................................
الدين؛ فقدَّموا في ولايتهم من يعينهم على تلك المقاصد؛ ولهذا تجد الملوك أو رؤساء البلدان، يقرِّبون من العلماء من يوافقهم على أهوائهم، وإن كان في البلد من هو أعلم وأدين ممن قرّبوه؛ لأنهم إنما يريدون الوصول إلى أهوائهم.
وأذكر أنه فشت قبل سنوات: الدعوة للاشتراكية، يعني تأميم[١] الأموال العامّة، وأجلب بعض العلماء القريبين من ذوي السلطان بخيلهم ورَجِلِهِم في إخضاع نصوص الكتاب والسنة لهذا الغرض، واستدلوا بآيات، منها: قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ [الروم: ٢٨]، والشاهد من الآية ﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾، مع أن هذه الجملة منفية، داخلة في جملة النفي، وليست مُقَرِّرَة، فمعنى الآية: هل لكم مما ملكت أيمانكم من العبيد شركاء؛ فيساوونكم في أموالكم؟ والجواب: لا؛ إذن كيف تجعلون عباد الله مساوين الله عزَّ وجلَّ فتجعلونهم شركاء!؟ هذا معنى الآية. لكن هؤلاء قلبوها، وجعلوا المنفي مثبتًا. وجاءوا بأحاديث، منها: (الناس شركاء في ثلاث .. )[٢] و( من كان له فضل ظهر،=
[١] التأميم: جعل الملك الخاص ملكًا للأمة، أمّمهُ يُؤمِّمُهُ فهو مؤمم؛ وضدّه الخصخصة لفك التأميم وإرجاعه إلى القطاع الخاص ((من المستحدث)). ولشيخنا رحمه الله رسالة في بطلان الإشتراكية من أكثر من سبعين وجهًا.
[٢] رواه أبو داود، كتاب أبواب الإجارة، باب في منع الماء رقم (٣٤٧٧)، وأحمد (٣٦٤/٥). كلاهما بلفظ: ((المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ، والنار)). قال الألباني بعد ذكره تفرد يزيد بن هارون عن أبي عبيد بلفظة (الناس) بدل ((المسلمون)) : - ((وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة (المسلمون) فهو المحفوظ؛ لأن مخرج الحديث واحد، ورواية الجماعة أصح)) ثم نبّه إلى أن الحافظ =
64