102

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

وَغَيْرِ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ(١) فَبَلَغَهُ الْخَبَرَ فَأَجَازَ ذَلِكَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ(٢) وَصَارَ الْعَاقِدُ كَأَنَّهُ وَكِيلُهُ بِذَلِكَ الْعَقْدِ عِندَنَا، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ(٣) رحمه الله ؛ لَأَنَّهُ لاَ

(١) وهذا ما يسمى ببيع الفضولي: وهو تصرف من ليس بوكيل ولا ولي ببيع وغيره من العقود، وقد ذهب الحنابلة، والشافعي في قول من الجديد: أنه باطل، وإن أجازه المالك بعد ذلك. لحديث (لا تبع ما ليس عندك) ولأنه تمليك ما لا يملك، وبيع ما لا يقدر على تسليمه، فأشبه بيع الطير في الهواء، لوجود الغرر فيه، وذهب الحنفية والمالكية، والشافعي في القديم، وروي عن أحمد أيضا: أن هذا العقد صحيح موقوف على إجازة المالك، فإن أجازه نفذ ولزم البيع، وإن لم يجزه ورده بطل، مستدلين بإطلاقات النصوص في حل البيع، من غير تفصيل بين الأصيل والوكيل، ابتداء أو بقاء وانتهاء، ولحديث (عروة بن الجعد البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين، فباع إحداهما بدينار، ثم عاد بالدينار والشاة، فدعا له بالبركة في بيعه)، وفي رواية أنه قال له: (بارك الله في صفقة يمينك). ينظر: بدائع الصنائع ١٤٩/٥، الشرح الكبير للدردير ١٢/٣، شرح المحلي على المنهاج ١٦٠/٢، كشاف القناع ١٥٧/٣.

(٢) كلمة (تصرفه) ساقطة من ب، ج.

(٣) ليس على الإطلاق، بل هذا القول الثاني من الجديد للشافعي رحمه الله، أما القول الأول من الجديد والمذهب القديم له فقد وافق الحنفية والمالكية، في جواز التصرف وإن عقده صحيح موقوف على إجازة المالك إذا كان أهلاً للتصرف. ينظر: تبيين الحقائق ١٠٢/٤، فتح القدير ٣٠٩/٥، المجموع ٢٥٩/٩، روضة الطالبين ٣٥٣/٣، المنثور في القواعد ٤/٤، كشاف القناع ١٥٧/٣، الإنصاف ٢٨٣/٤.

101