104

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

أَقُولُ(١): إِنَّ الَأَّمُورَ بِشِرَاءٍِ شَيءٍ بِعَينِهِ بِخَمْسِمَة دِرِهَمٍ إِذَا اشْتَرَاهُ بِسِتِّمَاتَة(٢) صَارَ مُشْتَرِيًا [لِنَفْسِهِ](٣)، فَلَو أَخْبَر الآمِرَ أَنَّهُ اشْتَراهُ لَهُ بِسِتِّمَاتَة [فَأَجَازَهُ](٤) لَمْ يَصِرْ [للآمرِ](٥) بِهَذِهِ الإِجَازَةِ؛ لِأَنَّ الشِّراءَ نَفَذَ عَلَى المُشْتَرِي حِينَ وَقَعَ فَلَا تَعْمَلُ فِيهِ إِجَازَةُ الْآمِرِ (٦) وَلاَ يَصِيرُ لَهُ(٧).

الإجازة ومجال عملها، إذ أن الإجازة لا تعمل إلا في عقد ثبت توقفه بسبب من أسباب توقف العقود، كعقد الفضولي، أو عقد بشرط الخيار، لا في عقد جائز نافذ. ينظر: موسوعة القواعد الفقهية ٤١٣/١.

(١) في ج (قال من مسائله).

(٢) في ج (بستمائة درهم).

(٣) في أ، ب (بنفسه)، وما أثبته من ج.

(٤) كلمة: (فأجازه) أثبتها من ج.

(٥) في أ، (الامر)، وكلمة: (أنه اشتراه له بستمائه لم يصر للامر) ساقطة من ب.

(٦) في ج (تعمل فيه الاجازة).

(٧) قال السرخسي وله: ((ولو أن رجلاً اشترى عبداً، وأشهد أنه يشتريه لفلان فقال فلان: قد رضيت كان للمشتري أن يمنعه منه؛ لأن الشراء نفذ على العاقد حين لم يكن مأموراً من جهة غيره، ورضا الغير إنما يعتبر في عقد موقوف على اجازته وهذا العقد غير موقوف على اجازته فرضاه فيه وجوده كعدمه وإن سلَّمه له وأخذ الثمن كان ذلك بمنزلة بيع مستقلٍ منهما فان البيع بالتعاطي ينعقد عندنا؛ لأن المقصود تمام الرضا قال تعالى: (إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: ٢٩]، وذلك يحصل بالفعل كما يحصل بالقول)). المبسوط للسرخسي ٦١/١٩، درر الحكام شرح غرر الأحكام ٢٨٦/٢.

103