113

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

بِوَضِعِ الْحَمْلِ قَبْلَ مِضِيٍّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ، وقَولَهُ: ﴿وَأُوْلَاتُ اَلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ(١) يَقْتَضي انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِوَضْعِ الحَمْلِ (٢) قَبْلَ مُضِيِّ الَأَشْهُرِ؛ لِأَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الْمُتَوفى عَنْهَا زُوجُهَا وَغَيرِهَا مِن الْحَوَامِلِ(٣)، لَكِنْ رَجَّحْنَا هَذِهِ الآيَةَ بِقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعدَ نُزُولٍ تِلكَ الآيَةِ فَنَسَخَتْهَا، وَعَلِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَمَعَ بَيْنَ الأَجَلَيْنِ احْتِيَاطًا؛ لِاشْتِبَاهِ التَّارِيخِ.

الثلاثون: قَالَ: خَبَرٌ(٤) يُجِيءُ بِخِلاَفِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَىَ النَّسْخِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُعَارَضٌ (٥) بِمِثْلِهِ ثُمَّ يُصَارُ إِلَىَ دَلِيْلٍ آخَرَ وَيُرَجَّحُ، كَمَاَ يَخْتَجُ بِهِ أَصْحَابْنَا مِنْ وُجُوْهِ التَّرْجِيْحِ(٦) أَوْ يُحْمَلُ عَلَىَ التَّوْفِيْقِ وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ قِيَامِ الدَّلِيْلِ إِنْ قَامَتْ دَلَالَةُ النَّسْخِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَإِنْ

  1. سورة الطلاق من الآية: ٤.

  2. أي نسخت آية (وأولات الأحمال ... ) (والذين يتوفون منكم ... ).

  3. كلمة: (من الحوامل) ساقطة من ج.

  4. في ج (الأصل أن كل خبر).

  5. في أ، (يعارض).

  6. الترجيح: تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر، وطرق الترجيح في الأخبار تنقسم إلى ثلاث جهات:

أوَّلًا: الترجيح من جهة سند الحديث.

ثانيًا: الترجيح من جهة المتن.

ثالثًا: الترجيح بأمر خارجي. ينظر: المحصول ٣٩٧/٥.

112