114

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

إذًا ابنتان فقط، نقول: لهن أكثر من النصف؛ لأن الله - تعالى - جعل النصف للواحدة، فلا بد أن يكون ما زاد على الواحدة مخالفًا لها، وليس لهما الثلثان؛ لأن الله جعل الثلثين لمن زاد على اثنتين، ويبقى الفرض هنا فرضًا بين الثلثين والنصف، فنعطي الثنتين سبعة من اثني عشر؛ لأنها لو كانت فوق اثنتين نعطيها ثمانية من اثني عشر، ولو كانت واحدة نعطيها ستة من اثني عشر، إذًا: نعطي الثنتين سبعة من اثني عشر. فيبقى هذا فرضًا بين النصف والثلثين، وهذا ممتنع، لإجماع العلماء على أنه لا يوجد فرض بين النصف والثلثين

إذا إذا لم يكن فرض بين الثلثين والنصف، فإنه لا يمكن أن نلحق الثنتين بالواحدة؛ لأن هذا إجحاف، الواحدة تأخذ النصف، والثنتان تأخذان النصف، ولا يمكن أن نلحقها بالثنتين، فيبقى عندنا إشكال في الآية

فقال العلماء - رحمهم الله تعالى في الجواب عن ذلك

أولاً أن بعضهم ادَّعى أن قوله ﴿فَوْقَ﴾ زائدة، وأن معنى الآية ((وإن كن نساءً اثنتين))

وهذا القول ضعيف جدًّا؛ لأنه لا يوجد زيادة في الأسماء أبدًا؛ لأن الاسم لفظ جاء لمعنى، هذا أصله في اللغة العربية، الحرف قد يأتي زائدًا؛ لأن الحرف معناه في غيره، لا في نفسه، إذًا بطل القول بالزيادة

112