120

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

سميتا بالعمريتين؛ لأن أول من قضى بهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يقعا في عهد النبي ﷺ، ولا في عهد أبي بكر، بل وقعتا في عهد عمر، فرأى عمر رضي الله عنه أن الزوج أو الزوجة بمنزلة صاحب الدين يعطى حقه، ثم يقسم الباقي بعد هذا الفرض الذي جعلناه بمنزلة الدين، فيقسم على الأم والأب كأنهما ورثاه منفردين، فإذا أُعطي الزوج حقه، أو الزوجة حقها؛ فللأم ثلث الباقي؛ لأن الذي أخذه الزوج أو الزوجة أُخذ وكأنه دين على الميت، فالباقي يقسم بين الأم والأب أثلاثًا، فيكون للأم ثلث الباقي

هذا الذي سنَّه عمر رضي الله عنه ووافقه عليه عامة الصحابة، وعامة الأمة بعدهم وافقوا على هذه القسمة

ثانيًا الإشارة إليها في القرآن قال الله - تعالى ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ النساء ١١

فاشترط الله تعالى لإرث أمه الثلث أن يرثه أبواه، فكان في ذلك إشارة إلى أنه إذا لم يرثه أبواه فالحكم يختلف.

وفي العمريتين لم يرثه أبواه، بل ورثه أبواه وأحد الزوجين

وأيضًا فيها إشارة أخرى، فقوله: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ النساء ١١ ، فيها إشارة إلى أنه إذا كان المال بين الأم والأب؛ فللأم الثلث والباقي بعد فرض الزوجين ورِثه الأبوان الأم والأب، فيكون للأم الثلث، أي

118