Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
وعلى هذا فالقاتل إن كان متعمدًا لا يرث، وإن كان بحق يرث، وإن كان خطأً ففيه قولان أحدهما لا يرث على المشهور من المذهب، والثاني: يرث وبه قال الإمام مالك - رحمه الله - وهو الصحيح، وعلى القول بأنه يرث فإنما يرث من ماله القديم دون الدية
مسألة إذا قتل رجلٌ رجلًا، وقال إنه قتله خطأ، وقال بنو عمه: بل قتله عمدًا، ودعواه أنه قتله خطأ، حتى يرث - على القول الراجح -، وليدفع عن نفسه القصاص، فمن القول قوله؟
الجواب أما على المذهب فإن القول قول من ادعى العمد؛ لأن هذا هو الأصل
والقول الثاني: أن القول قول من تشهد له القرائن، وهو الصحيح
الثالث اختلاف الدين وهو أيضًا من موانع الإرث
فلا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم
والدليل على هذا من القرآن والسنة. فأما القرآن فإن نوحًا قال لربه - عزَّ وجلَّ - ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى﴾ هود ٤٥ ، فقال الله تعالى ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ هود ٤٦ فنفى الله - تعالى - أن يكون من أهله؛ لأنه مخالف له في الدین، فإن نوحًا أحد الرسل الكرام، وابنه کافر به
أما السنة ففي حديث أسامة بن زيد في ((الصحيحين)) أن النبي ﷺ قال ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم))١؛ لاختلاف الدين
١ ((صحيح البخاري)) في الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ١٢ ٥٠ ح ٦٧٦٤ ، ومسلم في الفرائض٣ ١٢٣٣ ح ١٦١٤
75