78

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

والمعنى يقتضي ذلك أيضًا؛ لأن الميراث إنما ينتقل من الموروث إلى الوارث لما بينهما من الموالاة والقرابة، والكافر مع المسلم ليس بينهما موالاة ولا قرابة، فكيف يرث ماله وهو مسلم وذاك كافر، فبينهما عداوة دين، وعداوة الدين من أشد ما يكون مباينة

إذًا الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر

أمثلة رجلٌ تزوج امرأة نصرانية وماتت، فهل يرثها أو لا؟ لا يرثها، لاختلاف الدين

أخوان يهودي ونصراني، فهل يرث أحدهما الآخر؟ على كلام المؤلف لا يرث أحدهما الآخر؛ لأن دينهما مختلف، والدليل على أن دينهما مختلف قوله - تعالى ﴿وَقَالَتِ الْيَّهُودُ لَيْسَتِ النَّصَرَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى لَيْسَتِ الْيَّهُودُ عَلَى شَىْءٍ﴾ البقرة ١١٣ ، ولو كان دينهما واحدًا ما قال أحدهما للآخر هذا القول، والقول بأن الكفر ملة واحدة، هذا باعتبار مضادة المسلمين، وأما بعضهم مع بعض فهم ملل، فاليهود يهود، والنصارى نصارى

إذًا اختلاف الدين مانع من موانع الإرث، فلو هلك هالك عن أخ شقيق وهو مسلم، وعن ابن كافر، فالمال للأخ الشقيق

إذًا لا توارث بين مسلم وكافر، ولا بين يهودي ونصراني، ولا بين وثني ونصراني

76