51

Tabsīṭ al-qawāʿid al-fiqhiyya - Sharḥuhā wa-dawruhā fī ithrāʾ al-tashrīʿāt al-ḥadītha

تبسيط القواعد الفقهية - شرحها ودورها في إثراء التشريعات الحديثة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq

٨ - التأسيس أولى من التأكيد(١):

إذا احتمل الكلام أن يكون مؤسساً أو مؤكداً فالتأسيس أولى من التأكيد؛ لأن التأسيس يفيد معنى جديداً لم يتضمنه اللفظ السابق. والتأكيد يفيد إعادة المعنى السابق.

فلو أقرّ شخص بأنه مدين لآخر بعشرة دنانير دون أن يذكر السبب في ذلك الدين، وأعطى الدائن سنداً بذلك، ثم أقر بعد ذلك للشخص نفسه مرة ثانية بعشرة دنانير وأعطى سنداً بها ولم يبين سبب الدين، فإن إقراره يحمل في الحالتين على تأسيس إقرار أي يعتبر الدين الثاني غير الأول.

٩ - العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب(٢):

أي يحمل الكلام على عموم لفظه، لا على خصوص سببه لا سيما في النصوص الشرعية. فقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾(٣) وإن كان بخصوص الصلح بين الزوجين فإنه يؤخذ منها أن في الصلح خيراً في كل دعوى.

خامساً: التابع تابع (٤)

أي أن التابع لشيء ما يكون تابعاً له في حكمه.

فلو باع أحد بقرة وفي بطنها جنين فإن الجنين داخل في البيع بدون أن ينص عليه العقد؛ لأنه تابع لأصله.

ويتفرع عن هذه القاعدة قواعد كثيرة منها:

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي: ١٣٥، ولابن نجيم: ١٤٩ وعلي حيدر في درر الحكام في شرح قاعدة (أعمال الكلام أولى من إهماله): ٥٣/١، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ٩٤، أصول التشريع الإسلامي: ٢٥٤، مسلم الثبوت ٢٧٣/١.

(٢) علي حيدر: ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف (المقدمة)، الفقه الإسلامي ومشروع القانون المدني الموحد: ١٣٧، تهذيب الفروق: ١١٤/١.

(٣) النساء: ١٢٨.

(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي: ١١٧، ولابن نجيم: ١٢٠، وهي المادة ٤٧ من المجلة (انظر مجلة الأحكام العدلية: ٢١) وانظر شرحها في درر الحكام: ٤٧/١، وشرح المجلة: ٣٩، المدخل الفقهي العام: ١/ ٦٨٠ رقم ٦٣٤، الفقه الإسلامي ومشروع القانون المدني الموحد: ١٢٥، وشرح المجلة لمنير القاضي: ١٠٩/١، تحرير المجلة: ٣٥/١.

50