٤ - الضرر لا يكون قديماً(١):
أي أن الضرر يجب أن يزال ولو كان قديماً فلا عبرة لقدمه فلو كانت المياه القذرة تسيل إلى عين ماء يشرب منه أهل البلد، وجب إزالتها ولا يعتد بقدم ذلك.
٥ - الجواز الشرعي ينافي الضمان(٢):
أي لا يترتب على الشخص ضمان بسبب فعله أو عدم فعله إذا كان ذلك منه جائزاً شرعاً.
كما إذا حفر الشخص في ملكه بئراً فوقع فيه حيوان رجل وهلك لا يضمن حافر البئر شيئاً، لأنه تصرف في ملكه، فلو تصرف في غير ملكه أو في ملك مشترك أو في شارع عام فإنه يضمن.
٦ - تحمّل أخف الضررين لدفع أشدهما(٣):
أي يجوز أن يزال الضرر بضرر أخف منه.
ذلك أنه إذا كان هناك ضرران لا بد من ارتكاب أحدهما، ولا محالة من ذلك فيلزم ارتكاب الأخف والأهون ومن هذه القاعدة ثلاث قواعد:
الأولى: قولهم: ((يختار أهون الشرين)) (٤).
(١) المادة ٧ من المجلة (انظر مجلة الأحكام العدلية: ١٧) وانظر شرحها في درر الحكام: ٢٢/١، شرح المجلة: ٢٢، المدخل الفقهي العام: ٦٦١/١ رقم ٥٩٧، شرح منير القاضي للمجلة: ٦٢/١، تحرير المجلة: ١٩/١.
(٢) المادة ٩١ من المجلة (انظر مجلة الأحكام العدلية: ٢٧) وانظر شرحها في درر الحكام: ١/٨١، شرح المجلة: ٥٩ شرح منير القاضي: ١٥٥/١، تحرير المجلة: ٥٧، المدخل الفقهي العام: ٦٨٨/١ رقم الفقرة ٦٤٨، الفقه الإسلامي للعاني: ١١٠، وهي المادة السادسة من القانون المدني العراقي ونصها: ((الجواز الشرعي ينافي الضمان فمن استعمل حقه استعمالاً جائزاً لم يضمن ما ينشأ عن ذلك من الضرر)) (القانون المدني العراقي: ص٢).
(٣) لم ترد هذه القاعدة بهذا اللفظ في كتب الفقه ومظان القواعد، بل ورد معناها في ثلاث قواعد سنذكرها في الشرح فانظر معناها الكلام عليها والتفريع عليها في إحالات تلك القواعد الثلاث، وما نذكره من مظان أثناء الشرح.
(٤) المستصفى: ٣٠٤/١، وهي المادة ٢٩ من المجلة (انظر المجلة ١٩) وانظر شرحها في درر الحكام ٣٧/١، وشرح المجلة: ٣٢، تحرير المجلة: ٢٦ شرح منير القاضي: ٨٩/١ المدخل الفقهي العام: ٦٥٨/١ رقم ٥٩١، الفقه الإسلامي للعاني: ١١١، وهي جزء من الفقرة الأولى من المادة ٢١٣ من القانون المدني العراقي (انظر: ص٤٣) وانظر أصول التشريع الإسلامي: ٢٧٣، نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي: ٨٣.