٣ - ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً(١):
إذا كان قضاء القاضي قد خالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً (وهو القياس بالأولوية) فإنه ينقض قضاؤه كما إذا حكم بحل خمر أو لحم خنزير.
٤ - لا حجة مع التناقض، لكن لا يختل معه حكم الحاكم(٢):
إذا تناقضت شهادة الشاهد قبل الحكم فلا حجة بشهادته كما إذا قال أشهد بأن لفلان عليك مائة درهم عن قرض، ثم قال عن ثمن مبيع، تناقضت شهادته فلا تقبل، أما إذا حكم القاضي بشهادته الأولى ثم جاء فغيرها، أو رجع عنها فإن القضاء لا يبطل، ويضمن الشهود ما شهدوا به.
٥ - ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه(٣):
ويعبرون عن هذه القاعدة بقولهم: النص الوارد على خلاف القياس يقتصر على مورده.
أي قد يعطى لشيء ما حكم استثنائي على خلاف مقتضى الأحكام العامة السارية على أمثاله، لحكمة خاصة به، فمثل هذا لا يقاس عليه غيره.
فمن المعلوم أنه لا يجوز بيع المعدوم، وقد أجيز بعض العقود استثناء من ذلك كالسلم والاستصناع والإجارة، فلا يجوز أن يقاس غيرها عليها.
٦ - الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود(٤):
أي أن الشيء الذي يسقط اعتباره بسبب شرعي يصبح معدوماً لا وجود له. فلو أبرأ الدائن مدينه سقط دينه، ولا تسمع منه الدعوى بعد ذلك.
(١) الأشباه للسيوطي: ١٠٥، ولابن نجيم: ١٠٨ وشرحه للحموي: ١٤٣.
(٢) المادة: ٨٠ من المجلة (مجلة الأحكام: ٢٥) وانظر شرحها: في درر الحكام: ١/ ٧٠، شرح المجلة: ٥٣، تحرير المجلة: ٥١، المدخل الفقهي العام: ٧٠٦/١ رقم ٦٧٠، شرح منير القاضي للمجلة: ١٤٣/١.
(٣) المادة: ١٥ من المجلة (انظر مجلة الأحكام العدلية: ١٧) وانظر شرحها في درر الحكام: ١/ ٢٩، شرح المجلة: ٢٦، تحرير المجلة: ٢١ شرح منير القاضي: ٧٣/١ المدخل الفقهي العام: ٦٧١/١ رقم ٦٢٥، الفقه الإسلامي للعاني: ١٠٨، وهي المادة الثالثة من القانون المدني العراقي (القانون: ص١).
(٤) المادة: ٥١ من المجلة (انظر المجلة: ٢١) وانظر شرحها في درر الحكام: ٤٨/١، شرح المجلة: ٤٠، شرح منير القاضي ١١١/١ تحرير المجلة: ٣٧، المدخل الفقهي العام: ٦٨٤/١ رقم ٦٤٢، الفقه الإسلامي للعاني: ١٠٨، ١٢٧، وهي الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون المدني العراقي (القانون المدني: ص١).