86

Tabsīṭ al-qawāʿid al-fiqhiyya - Sharḥuhā wa-dawruhā fī ithrāʾ al-tashrīʿāt al-ḥadītha

تبسيط القواعد الفقهية - شرحها ودورها في إثراء التشريعات الحديثة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq

نوع ملازم للعبادات غالباً لا ينفك عنها، كمشقة الصوم في شدة الحرّ وطول النهار، ومشقة البرد، ومشقة السفر في الحج والجهاد، وألم الحدود، وقتل الجناة، فهذه لا أثر لها في إسقاط العبادات في كل الأوقات.

ونوع آخر غير ملازم للعبادات غالباً، فهو على ثلاث مراتب:

  1. مشقة عظيمة فادحة، كمشقة الخوف على النفوس والأطراف ومنافع الأعضاء، فهي موجبة للتخفيف.

  2. مشقة خفيفة، كألم بسيط في إصبع، أو أدنى صداع في الرأس، أو سوء مزاج خفيف، فهذا لا أثر له في التخفيف، ولا التفات إليه؛ لأن تحصيل منافع العبادات أولى من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها.

  3. مشقة متوسطة بين هاتين، فإن كانت قريبة من النوع الأول ألحقت بها، فأوجبت التخفيف، وإن اقتربت من الثانية لم توجب التخفيف، كمريض يخاف من الصوم زيادة المرض أو بطء البرء فيجوز له الفطر، وهكذا في التيمم، وكحمى خفيفة، أو ألم ضرس .. والمعول في ذلك على قناعة المكلف نفسه، فإن وجد حرجاً واقتنع بذلك ألحقها بما يوجب التخفيف وإلا كانت خفيفة.

وقد أشار الشيخ عز الدين بن عبد السلام(١) إلى أن الأولى في ضبط مشاق العبادات أن تضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشاق المعتبرة في تخفيف تلك العبادة، فإن كانت مثلها أو أزيد ثبتت الرخصة، ولذلك اعتبر في مشقة المرض المبيح للفطر في الصوم أن يكون كزيادة مشقة الصوم في السفر عليه في الحضر وهكذا.

أنواع التخفيفات:

ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام(٢) أن تخفيفات الشرع ستة أنواع:

  1. تخفيف إسقاط: كإسقاط الجمعة والحج والعمرة والجهاد بالإعذار.

  2. تخفيف تنقيص: كقصر الصلاة.

(١) قواعد الأحكام: ١٥/٢ - ١٦، وقد نقل ذلك عنه السيوطي في الأشباه والنظائر: ٨١، وابن نجيم في الأشباه والنظائر أيضاً: ٨٣، وانظر شرح الحموي عليه المسمى غمز عيون البصائر: ١١٦.

(٢) قواعد الأحكام: ٨/٢.

85