وأشكل منه ما لو لم يقصد شيئا؛ وأولى بالصحة هنا، حملا للغة على موضوعها، حيث لا معارض. ويجيء على الاصطلاح البطلان حيث لم ينصرف إلى الذكر وما في معناه، لتخلف قصده.
مسألة: القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام متتابعات (1)
هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟ ذهب إلى كل منهما فريق من الأئمة والأصوليين (2)، نظرا إلى (اعتبار) (3) روايته؛ والتفاتا إلى أن الراوي لم ينقلها خبرا، والقرآن لا يثبت بالآحاد.
وفرعوا على ذلك وجوب التتابع في كفارة اليمين وعدمه. وهذا الحكم عندنا ثابت من غير القراءة، وإنما تظهر الفائدة في الحجة من القراءة.
قاعدة «19» إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع،
وإطلاقه باعتبار المستقبل كقوله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون (4) مجاز قطعا، وباعتبار الماضي فيه مذاهب، أصحها عندنا: أنه حقيقة، سواء أمكنت مقارنته له كالضرب، أم لم تمكن كالكلام (5).
Page 84