76

والثاني: أنه مجاز مطلقا (1).

والثالث: التفصيل بالممكن وغيره (2).

وتوقف الآمدي (3) وجماعة (4)، فلم يصححوا شيئا.

ومحل الخلاف ما إذا لم يطرأ على المحل وصف وجودي يناقض المعنى الأول أو يضاده، كالزناء والقتل والأكل والشرب؛ فإن طرأ من الوجودات ما يناقضه أو يضاده، كالسواد مع البياض، والقيام مع القعود، فإنه يكون مجازا اتفاقا، على ما ذكره في المحصول (5) وغيره (6).

هذا كله إذا كان المشتق محكوما به، كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلم، فإن كان محكوما عليه كقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا (7) والسارق والسارقة فاقطعوا (8) و فاقتلوا المشركين (9) ونحوه، فإنه حقيقة مطلقا، سواء كان للحال أو لم يكن.

واستدل عليه بأنه لو لم يكن كذلك لامتنع الاستدلال بالنصوص السابقة في زماننا، لأنها مستقبلة باعتبار زمن الخطاب عند إنزال الآية، والأصل عدم التجوز، ولا قائل بامتناع الاستدلال.

Page 85