إذا علمت ذلك فيتفرع عليه مسائل:
منها، لو قال: أنا مقر بما تدعيه، أو لست منكرا له، فإنه يكون إقرارا بخلاف ما لو قال: أنا مقر، ولم يقل «به» فإنه لا يكون إقرارا، لاحتمال أن يريد الإقرار بأنه لا شيء عليه.
وبخلاف ما لو أتى بالمضارع، فإنه لا يكون إقرارا وإن أتى بالضمير معه، لأن المضارع مشترك بين الحال والاستقبال.
ومنها: لو قال: وقفت على سكان موضع كذا، فغاب بعضهم مدة ولم يبع داره ولا استبدل دارا، فإن حقه لا يبطل؛ ولا فرق بين غيبته حال الوقف وبعده؛ مع احتمال البطلان هنا، نظرا إلى العرف.
ومنها: إذا قال الكافر: أنا مسلم هل يحكم بإسلامه أم لا؟ ومقتضى جعله حقيقة في الحال الحكم عليه به. ويحتمل عدم الحكم مطلقا، لاحتمال أن يسمي دينه الذي عليه إسلاما.
ومنها: ما لو عزل عن القضاء، فقال: امرأة القاضي طالق، مع قصد طلاق زوجته، ففي وقوع الطلاق عليه وجهان. وينبغي القطع بالوقوع، نظرا إلى صحة الإطلاق (1)، مضافا إلى القصد. وفيه أيضا إقامة الظاهر مقام الضمير، وهو صحيح، وإن قل لغة.
ومنها: إذا قال: وقفت على حفاظ القرآن. ففي دخول من كان حافظا ونسيه البناء على ما ذكر، ويتجه عدم دخوله هنا، نظرا إلى العرف أيضا.
ومنها: كراهة الحدث تحت الشجرة المثمرة، فإن الكراهة لا تختص بزمان الثمر، بل تبقى وإن زالت.
وفي ثبوتها لما لم يثمر بعد مع قبولها لها وجهان، مبناهما كون الإطلاق
Page 86