للحفدة، كما ذهب إليه بعضهم (1)، أو لتعذر حمله على المعنى الحقيقي على جهة الإنشاء الشرعي، فيحمل على مجازه.
هذا كله إذا لم ينو المجاز أو ما يشمله، وإلا حمل اللفظ على ما نواه.
ومنها: إذا أوصى بعين، ثم قال: هي حرام على الموصى له، قيل (2):
يكون رجوعا، وإن كان اسم الفاعل حقيقة في الحال، ولا شك أنه في الحال حرام على الموصى له، لكن حمله على ذلك يوجب عرية عن الفائدة، فحمل على المجاز.
ويحتمل قويا عدم كونه رجوعا، استصحابا للحكم، مع الشك في كون ذلك رجوعا.
والأجود الرجوع في ذلك إلى دلالة القرائن الحالية أو المقالية، ومع تعذرها فالوجهان.
ومنها: إذا وقف على أولاده، وليس له إلا أولاد أولاد، فإنه يصح، ويكون وقفا عليهم، لتعذر الحمل على الحقيقة، مع إمكان المجاز وظهور إرادته.
ومثله ما لو استفيد من اللفظ إرادة العموم، كقوله: الأعلى فالأعلى.
ومنها: إذا ناوله شمعة مثلا، وقال: أعرتكها لتستضيء بها، فيحتمل البطلان، لأن شرط المستعار أن لا يتضمن استهلاك عينه، واللفظ حقيقة في العارية.
والمتجه الصحة، حملا للفظ على الإباحة، لدلالة القرائن على إرادتها، مع عدم انحصارها في لفظ.
ومنها: إذا قال: عبدي أو ثوبي لزيد، فإن الإقرار لا يصح على المشهور، لأن إضافته إليه تستدعي أنها ملكه، وذلك مناف لمدلول آخره.
Page 106