مرجح، فعم المنع احتياطاً للتحريم، فإن التحريم واقع لا محالة، ووقع الشك والاحتمال في أفراده، فحُمل على العموم احتياطا، وعمل بالشك على خلاف القاعدة.
أما لو تعينت المرأة المطلقة من النساء، وشك الزوج في أصل الطلاق، أو تعينت الأخت من الرضاع، وشُك في الرضاع ذاته بعد الزواج، لم تحرُم المشكوك فيها على المشهور، وكذلك الشاة إذا تعينت، وشُك في كونها ميتة لا تحرم، وهو المراد بقول صاحب إيضاح المسالك ونقله المنجور في شرح المنهج المنتخب: بخلاف المعين على المشهور، أي فلا يحرم بالشك (١).
٨ - من شك في جهة القبلة، وجب عليه أن يصلي إلى الجهات كلها، ومن شك في صلاة من خمس صلوات لا يعلمها على التعيين، فإنه يصلي خمس صلوات، وسبب ذلك هو الشك (٢)، على خلاف القاعدة في إلغائه.
(١) الفروق وحاشية ابن الشاط ١٥٥/١، ٢٢٦، ١٨/٢، ١١١، وإيضاح المسالك ص ٨٢، قاعدة ٢٧.
(٢) الفروق ٢٢٦/١.