إرساله، ولايزول ملكه عنه، وهو قول الأبهري وابن القصار، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أتلفه أحد عليه، فعلى أنه يزول ملكه عنه لاضمان على من أتلفه، وعلى أنه لايزول، فعليه الضمان، أما لو أحرم وفي بيته صيد، فلا يزول ملكه عنه اتفاقا(١).
١٠ - ضمان المغصوب، قيل يضمن بأعلى قيمة يقوم بها، بناء على أن الدوام كالابتداء، لأنه في كل حين كالمبتدئ للغصب، وهو قول ابن وهب وأشهب وابن الماجشون، والمشهور أنه يضمن بقيمته يوم الغصب، بناء على أن الدوام ليس كالابتداء(٢).
١١ - من أسلم وتحته مجوسية أو أمة كتابية، بناء على أن الدوام كالابتداء يجب عليه فراقها ولا يُقرّ عليها، لأنه لا يجوز للمسلم نكاح المجوسية ولا الأمة الكتابية، وعلى أن الدوام ليس كالابتداء يقر عليها(٣).
١٢ - إذا أخذ الغريم الزكاة ثم استغنى قبل أدائها لأصحاب الديون، قال اللخمي في القول بوجوب ردها إشكال، ولو قيل تنزع منه لكان وجها(٤)، والقول بنزعها منه مبني على أن الدوام كالابتداء.
المستثنى:
١ - من طرأ عليه الحدث في الصلاة يجب أن يقطع ولا يبني عند الجمهور، ولم
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) مواهب الجليل ٣٥٢/٢.