يجر فيه الخلاف بأن الدوام ليس كالابتداء، ويبني عند أبي حنيفة (١)، وهو جار على القاعدة في أن الدوام ليس كالابتداء.
٢ - من طرأ عليه الخبث في الصلاة غير الرعاف، يجب أن يقطع، ولا يبني على المشهور في المذهب، ولو أجرينا عليه القاعدة لجاز له القطع والبناء كما في الرعاف (٢).
٣ - لم يجعلوا الدوام كالابتداء في البناء في الرعاف، لأنه رخصة، ولو جعلوا الدوام كالابتداء فيه لألزموه بالقطع (٣).
٤ - من ابتدأ صوم كفارة الظهار لعدم القدرة على العتق، ثم أيسر بعد ابتداء الصوم بأيام، فلا يجب عليه الرجوع للعتق، ولم يجعلوا الدوام كالابتداء في حقه، لأن القدرة تراعى وقت الشروع في العبادة لا بعدها، إلا أن يكون طرو اليسر في اليوم الأول من الصوم، فيجب عليه الرجوع، وفي اليوم الثاني والثالث يستحب له الرجوع ولا يجب، وبعدها لا يطالب بالرجوع لا وجوباً ولا ندباً (٤).
٥ - من ألقت الريح الطيب عليه وهو محرم وتراخى في إزالته وجبت عليه الفدية، وجعلوا الدوام كالابتداء في حقه قولا واحدا، على خلاف القاعدة (٥).
٦ - لم يختلفوا كذلك فيمن رأى مصحفا في قذر ولم يرفعه أنه ردة، فالدوام في حقه كالابتداء بالاتفاق (٦).
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٧٤، والإسعاف بالطلب ص ٧٢.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ٧٢.
(٣) المصدر السابق.
(٤) انظر التاج والإكليل ١٢٧/٤، وشرح الخرشي على المختصر ١١٧/٤.
(٥) التاج والإكليل ١٦٠/٣، وشرح الخرشي على المختصر ٣٥٣/٢.
(٦) إيضاح المسالك ص ٧١.