يحد حدا واحدا، ودية الأعضاء تدخل في القصاص من النفس، واتحاد الصداق في تعدد الوطأ بشبهة واحدة، وتداخل العدد بوضع الحمل، إلى غير ذلك (١).
من تطبيقات القاعدة:
١ - غسل الرأس في الوضوء بدل مسحه، حكى ابن الحاجب الاتفاق على أنه يجزي في وضوء الغسل، فقد سئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل فقال: وَأَيُّ وُضُوءٍ أَعَمُّ مِنْ الْغُسْلِ(٢)، واعترض عليه بأنه إن أراد الاتفاق باعتبار حدث الجنابة فحق، لأنه المنوي، وإن أراد باعتبار حصول فضل تقديم الوضوء فلا، لرواية علي وابن القاسم بمنع تأخير غسل الرِّجلين لمن أراد تقديم فضل الوضوء.
وفي غير وضوء الغسل يكفي الغسل عن المسح على المشهور مع الكراهة، لأن الغسل مسح وزيادة، وهو قول ابن شعبان، وقيل لا يجزئ، لأن حقيقة الغسل غير حقيقة المسح (٣).
وفي تقديري أن من قال بالإجزاء كلامه محمول على من وقع منه اتفاقا، أما من تعمد تغيير الحكم بالزيادة فيه وتبديله فعمله لا شك داخل في الضلالة والإحداث في الدین، ولا يقبل منه.
٢ - من اغتسل الغسل الواجب أجزأه عن الوضوء، لأن الأصغر يندرج في الأكبر (٤).
(١) انظر الشرح الكبير ٣٧٤/٤.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ٨٨/١.
(٣) مواهب الجليل ٢١١/١.
(٤) التاج والإكليل ٣١٨/١.