أم لا، وتفصيل ذلك أنه عند التنازع في قبض الأجرة أن القول للمكري (بائع المنفعة) بيمينه: أنه لم يقبض الأجرة، إذا كان ذلك عند انقضاء الأجل أو قريب منه، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، أما فيما بَعُد وانقضى من المدة، فإن القول للمكتري بيمينه عند التنازع في الدفع، لأن المكري لو لم يقبض ما سكت المدة الطويلة(١).
١٢ - الشريك في الزرع إذا ادعى الدفع لشريكه فالقول لمنكر الدفع بيمينه أنه لم يقبض حصته، إذا كان ذلك عند تصفية الزرع ورفع الصوبة(٢) أو بعده بقليل، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه(٣).
١٣ - الصانع إذا ادعى عدم قبض الأجرة، فإن القول له أنه لم يقبض الأجرة، إن كان قوله عند رد المصنوع لربه أو قربه، كاليومين(٤).
١٤ - الوكيل إذا ادعى أنه دفع لموكله ما قبضه له من ديون ونحوها لا يصدق، فإن القول للموكل أنه لم يقبض إن كان النزاع حصل عند توكيله بالقبض أو قريب منه، وإن كان بعد مدة طويلة فالقول قول الوكيل، والمشهور في هذه المسألة الذي مشى عليه خليل أن القول قول الوكيل في الدفع مطلقا، لأنه مؤتمن، إلا أن يقبض ببينة، فلا يبرأ إلا ببينة(٥).
مساناة، أو غير ذلك، انظر لسان العرب (وجب).
(١) انظر شرح البهجة على التحفة ١٨٥/٢، والإسعاف بالطلب ص ٤٤.
(٢) الصوبة: وقت الحصاد، انظر لسان العرب (صوب).
(٣) إيضاح المسالك ص ٧٣.
(٤) إيضاح المسالك ص ٧٣.
(٥) انظر مواهب الجليل ٢١٠/٥، وقاعدة: كل من يده يد أمانة يصدق في دعوى التلف، قاعدة رقم ١١٦.