80

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

الحدث ولانية له في تمام وضوئه، ثم يبدو له بعد غسل وجهه غسل يديه، هو افتراض أشبه بالعبث.

٢ - من توضأ فغسل إحدى رجليه ثم أدخلها في الخف قبل غسل الأخرى، فعلى أن كل عضو يطهر بمفرده، يجوز له المسح على الخف إذا انتقضت طهارته تلك وأراد الوضوء، وهو قول أبي حنيفة، لأنه يسمى قد لبسه على طهارة، حيث إن كل عضو يطهر بمفرده، وعلى القول الآخر لا يجوز له المسح، وهو المشهور (١)، أقول عدم الجواز لا لأن العضو لم يطهر، ولكن لأن طهارة العضو جزء من طهارة الوضوء كله التي هي عبادة واحدة لا تتجزأ، فلا تترتب آثاره عليه إلا بتمامه.

٣ - من لم يغسل رجله حتى قطعت، ولم يبطل الفور بحيث لم يطل ما بين غسل آخر عضو وقطع رجله فإنه يجب عليه أن يعيد أعضاء الوضوء بناء على أن الحدث لا يرتفع عن الأعضاء إلا بالإِكمال، والإِكمال متعذر، فإنّ تعذر غسل رجله يمتنع معه رفع الحدث عن الأعضاء كلها بعد حصوله إلا بدليل، والأصل عدم الدليل، فلزم رفعه عنه بإعادة أعضاء الوضوء، والقول الآخر أنه لا يعيد أعضاء الوضوء؟، وهو مقتضى استقلال الأعضاء، لأن كل عضو يطهر بمفرده وقد طهره (٢).

(١) انظر شرح الزرقاني ١١٠/١، وقواعد المقري ٢٧٨/١.

(٢) قواعد المقري ٢٧٦/١.

79