شك، إلا أن يدل دليل خاص على ترتب حكم عليه، كما في النضح بالماء في لباس المصلي المشكوك في نجاسته، أو إلا أن يترتب على إلغاء الشك إبطال أمر مجمع عليه، كما يأتي فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث (١).
من تطبيقات القاعدة:
١ - من شك في عدد ركعات ما صلى، أو في عدد الأشواط في الطواف، أو السعي، بنى على الأقل، طرحا للشك على القاعدة، استصحابا لتعمير الذمة، فلا يُخرَج عنه بالشك، ولأن المعتد به في إتمام العبادة إنما هو اليقين، أو الظن الغالب، الذي تسكن إليه النفس، ويطمئن إليه القلب، فإن الأصل في عمارة الذمة هو اليقين، فلا تبرأ مما عمرت به إلا بيقين (٢).
٢ - من شك في إخراج ما عليه من الزكاة، أو الكفارات، أو قضاء رمضان، أو الهدي، أو أداء ما عليه من الصلاة، أو من الدين فالواجب عليه الأداء وطرح الشك، لأن ذمته عمرت بهذه المأمورات بيقين فلا تبرأ منها إلا بيقين، والإتيان بها ليس من باب إعمال الشك، وإنما هو من طرح الشك، استصحابا للحال بعد تعمير الذمة، فإنه لا ينقطع إلا باليقين، أو الظن الغالب، ولا ينقطع بالشك، فهو من إلغاء الشك (٣).
٣ - من شك في قضاء ما عليه من الدين، يجب عليه أداؤه، لأن ذمته عمرت
(١) انظر رقم ٦ في المستثنى من هذه القاعدة.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٢٤، ٥١٧.
(٣) الفروق ٢٢٥/١.