بالدين بيقين، فلا تخرج منه إلا بيقين كما في الفرع السابق (١).
٤ - من المالكية من يذهب إلى أن الشك في الحدث لا يجب منه الوضوء، تطبيقا للقاعدة، لأن المتوضئ مستصحب للطهارة، وحكم الاستصحاب لا ينقطع إلا بالعلم أو الظن الغالب، ولا ينقطع بالشك، فلزم طرح الشك، لأنه من باب الشك في المانع، كما يأتي في كلام ابن عرفة (٢)، والشك في المانع لا تأثير له، وهو خلاف المشهور في هذه المسألة عند المالكية.
٥ - الأب إذا قتل ابنه لا يقتص منه، لأن شرط القصاص القتل العدوان، والعداوة في قتل الأب مشكوك فيها لما جُبل عليه الأب من الرأفة والشفقة، فلما حصل الشك في الشرط لم يترتب المشروط (٣).
٦ - من شك في شاة هل هي ميتة أو مذكاة، لا تحرم عليه بالشك، لأن الشك في المانع لا تأثير له (٤).
٧ - من شك هل سهى في صلاته أو لا، طرح الشك، ولا يلزمه سجود، استصحابا للأصل (٥).
٨ - من شك هل طلق أو ظاهر من امرأته، لا يلزمه الطلاق ولا الظهار، لأن الطلاق والظهار مانع من الحِلّ والشك في المانع لا تأثير له (٦).
(١) إيضاح المسالك ص ٨٣، قاعدة ٢٧.
(٢) انظر فقرة ٦ في المستثنى من هذه القاعدة.
(٣) المدونة ٣٠٦/٣، وإيضاح المسالك ص ٨٠، والإسعاف بالطلب ص ٢٥٠.
(٤) إيضاح المسالك ص ٨١ و٨٢، قاعدة ٢٧.
(٥) الفروق ٢٢٦/١.
(٦) إيضاح المسالك ص ٨١، قاعدة ٢٢.