مما سبق يتضح أن أطروحتي ستتفق مع الأطروحة المذكورة من حيث المنهجية ولكنها مختلفة معها من حيث المضمون، فأطروحتي ستكون عن القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي، وتطبيقاتها في القضاء الشرعي الأردني، في حين أن الرسالة المذكورة تتحدث عن القواعد الفقهية المتعلقة بالإثبات.
رابعاً: القواعد الفقهية لعلي أحمد الندوي ، وهو كتاب شامل يتحدث عن القواعد الفقهية بشكل عام حيث ذكر فيه عدداً كبيراً من القواعد الفقهية وقد قسم الموضوع إلى قسمين:
كان الأول في بيان معنى القواعد الفقهية، وبيان العلاقة بينها وبين القاعدة الأصولية، والنظرية الفقهية، والضابط الفقهي، كما قدم بلمحة تاريخية عن نشأة القواعد الفقهية، وأهم المؤلفات فيها في المذاهب الأربعة، وأما القسم الثاني فقد كان في بيان هذه القواعد وقد جاء في الفصل الثاني منها تحت عنوان: (القواعد الفقهية وظيفتها ومكانتها في الإفتاء والقضاء)، وفي هذا الفصل ذكر اثنتين وعشرين عبارة متعلقة بجميع أبواب القضاء، بما في ذلك موضوع الإثبات، وقال: "إن هذه العبارات بمثابة قواعد استعملها القضاة عند الفصل بين المتخاصمين وحسم النزاع".
خامساً: القواعد والضوابط الفقهية لنظام القضاء في الإسلام، إبراهيم محمد الحريري، حيث اشتمل الكتاب على عشرة فصول تناول من خلالها القواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بالنظام القضائي الإسلامي، والذي حاولت الاستفادة منه في حصر القواعد المختصة بمقومات الحكم القضائي.
والفرق بين الدراستين السابقتين وبين أطروحتي، هو أنني لن أتحدث عن جميع القواعد الفقهية، بل سأكتفي بالقواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي، إضافة لذلك فإنني سأضيف إلى ذلك بيان مدى الاعتماد على القاعدة في القضاء الشرعي الأردني، وذلك بذكر المواد القانونية التي تتعامل بها المحاكم الشرعية وفق هذه القواعد، والتمثيل لهذه القواعد بذكر تطبيقاتها في اجتهادات علماء القضاء الشرعي الأردني كما تقدم.