رابعاً : هناك فرق بين معنى القاعدة الفقهية ، وعلم القواعد الفقهية ، فعلم القواعد الفقهية : هو العلم الذي يُبحث فيه عن القضايا الفقهية الكلية ، التي جزئياتها قضايا فقهية كلية من حيث معناها ، وما له صلة بها ، وأركانها ، وشروطها ، ومصدرها ، وحجيتها ، ونشأتها، وتطورها وما تنطبق عليه من الجزئيات ، وما يستثنى منها(١).
فمثلا قاعدة " الأصل براءة الذمة "(٢): هي قاعدة فقهية كلية، دراستها من حيث معناها ومصدرها ، وحجيتها ، وأهميتها ، وتطورها ... هي مواضيع خاصة بعلم القواعد الفقهية.
خامساً: إن التعريف المختار للقاعدة الفقهية : هي قضية شرعية أغلبية تشتمل على أحكام الجزئيات التي تدخل تحت موضوعها(٣) (٤).
(١) طلافحه، محمد محمود، (٢٠٠١م )، تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة ، ١م، رسالة ماجستير ، جامعة اليرموك ، إشراف الدكتور إسماعيل أبو شريعة ، ص٩ .
(٢) انظر: شرح هذه القاعدة ص ٨٩ من هذه الأطروحة.
(٣) انظر: تعريفاً قريباً من هذا لفضيلة الأستاذ الدكتور: محمد نعيم ياسين، حيث عرفها " هي قضايا فقهية كلية تشتمل على الأحكام الشرعية العملية للجزئيات التي تدخل تحت موضوعها " قرقور ، خالد محمد، قواعد الإثبات في الشريعة الإسلامية ، ١م ، رسالة دكتوراه ، الجامعة الأردنية ، إشراف الدكتور ماجد أبو رخيه ص١٨ .
(٤) قوله : قضية شرعية يخرج به القواعد المنطقية ، والنحوية ، والبلاغية ، وقوله : عملية يخرج به ، القواعد الاعتقادية ،وقوله: أغلبية ، لبيان عموم القاعدة الفقهية وشمولها ، وبه نخرج من الخلاف السابق في كون القاعدة كلية أم أغلبية ، وقوله : تشتمل على أحكام الجزئيات التي تدخل تحت موضوعها " أي أن هذه القاعدة الفقهية تعطينا حكماً شرعياً عملياً للمسائل التي تندرج تحته.