المطلب الثاني :
المصطلحات ذات الصلة :
هناك ألفاظ ذات علاقة وثيقة بالقاعدة الفقهية لا بد من ذكرها، والتعريف بها ، والوقوف على مدلولاتها ، وملاحظة الفرق بينها وبين هذه الألفاظ ، وفيما يلي بيان لذلك :
أولاً : الضابط الفقهي :
حتى ندرك العلاقة بين القاعدة الفقهية والضابط لا بد من معرفة المقصود من الضابط الفقهي بعد أن عرفنا معنى القاعدة ، وفيما يلي بيان لذلك .
* معنى الضابط(١) اصطلاحاً:
اختلف العلماء في تعريف الضابط على قولين :
القول الأول : يرى أنه لا فرق بين القاعدة والضابط فقد عرَّف الفيومي: القاعدة في الاصطلاح " بمعنى الضابط وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته "(٢) .
كما اعتبر التهانوي أن الضابط مرادف للقاعدة فقال :
بأن القاعدة في اصطلاح الفقهاء مرادفة للأصل ، والقانون ، والمسألة ، والضابط والمقصد وعرفها بأنها: " أمر كلي منطبق على جميع جزئياته تعرف أحكامها منه "(٣).
كما أن بعض المصنفين من المتقدمين يعبرون عن القاعدة بالضابط ، فيطلقون لفظ : "القاعدة على ما هو ضابط مختص في باب معين من أبواب الفقه"(٤).
(١) الضابط لغةً: مأخوذ من ضبط الشيء ضبطا أي : حفظه بالحزم حفظاً بليغاً ، وضبطت الأمر أحكمته وأتقنته ، وضبط البلاد قام بأمرها قياماً ليس فيه نقص ، والضبط لزوم الشيء وحبسه وحصره ، إبراهيم مصطفى وأخرون ، المعجم الوسيط ، المكتبة العلمية ، طهران ، ج١ ،ص ٥٣٥ ، الرازي ، مختار الصحاح ، ص١٨٩، ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٥٠٩ ، الزمخشري ، أساس البلاغة ، ص ٢٦٥ .
(٢) الفيومي ، المصباح المنير ، ج٢، ص٥١٠ .
(٣) التهانوي ،كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، ج٢، ص ١٢٩٥ ، الباحسين ، القواعد الفقهية ، ص٥٩ .
(٤) علوان، إسماعيل بن حسن، (٢٠٠٠م)، القواعد الفقهية الخمس الكبرى ، ط١، ١م، دار ابن الجوزي السعودية ، ص٢٦ .