35

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

٤- إنّ القاعدة غالباً ما تكون محل اتفاق بين المذاهب، وإن اختلف التفريع عليها، أما الضابط فكثير ما يكون ضابطاً مذهبياً، بمعنى أنه مختص بمذهب دون آخر (١).

ثانياً: النظرية الفقهية:

" بدأ الفقه الإسلامي بالفروع والجزئيات، ثم انتقل إلى تقعيد القواعد الكلية والضوابط الفقهية، وهذا التقعيد مرحلة مهمة لجميع المبادئ الأساسية، والنظريات العامة في الفقه الإسلامي، فظهرت النظريات الفقهية، كنظرية الظروف الطارئة، ونظرية الملكية، ونظرية العقد وغيرها" (٢).

* معنى النظرية (٣) الفقهية:

أولاً: عرفها الأستاذ الزرقا بأنها: " تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حده نظاماً حقوقياً موضوعياً منبثاً في الفقه الإسلامي كانبثاث أقسام الجملة العصبية في نواحي الجسم الإنساني، وتحكم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل بموضوعه من شعب الأحكام" (٤).

ثانياً: وعرفها الدكتور الندوي بأنها: " موضوعات فقهية، أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية، أو قضايا فقهية حقيقتها: أركان، وشروط، وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً" (٥).

* الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية:

أولاً: النظرية الفقهية هي أوسع نطاقاً وأرحب أفقاً من القاعدة الفقهية؛ لأن النظرية قد يندرج تحتها كثير من القواعد الكلية، والضوابط الفقهية ذات الصلة بموضوع النظرية، فمثلاً نظرية

(١) علوان، القواعد الفقهية الخمس الكبرى، ص٢٨.

(٢) الدريني، فتحي، (١٩٩٠ م)، النظريات الفقهية، ط٢، ١م، جامعة دمشق، ص١٠٣، ١٣٩، ٢٤٨ الزحيلي، محمد، (١٩٩٣م)، النظريات الفقهية، ط١، ١م، دار القلم، دمشق، دار الشامية، بيروت ص٥، وما بعدها.

(٣) النظرية: من نظر بمعنى تأمل الشيء بالعين، ويقال: نظر في الكتاب تدبر وتفكر، والنظرية: قضية تثبت ببرهان، الرازي، مختار الصحاح، ص٣٢٦، إبراهيم مصطفى، المعجم الوسيط، ج٢، ص٩٤.

(٤) الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج١، ص٣٢٩، وعلى الرغم من وجاهته إلا أنه يمكن اختصاره بأنها: تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حده نظاماً حقوقياً منبثاً في الفقه الإسلامي وتكون حقيقتها أركان وشروط وأحكام تجمعها وحدة موضوعية.

(٥) الندوي، القواعد الفقهية، ص٥٤ وقد يدخل في هذا التعريف القواعد الفقهية.

18