التعسف في استعمال الحق، يدخل فيها كثير من القواعد الفقهية مثل "الضرر يزال"، "درء المفاسد أولى من جلب المصالح"، "وإذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمُهما ضرراً بارتكاب أخفهما" (١).
ثانياً : النظرية الفقهية لا تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها؛ لأنها مجرد هيكل عظمي ينظم مجموعة من القضايا المتجانسة في إطار ذلك الهيكل، في حين أن القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها ويستند ذلك إلى أدلة شرعية من كتاب، أو سنة صحيحة أو غير ذلك (٢).
ثالثاً: القاعدة الفقهية لا تشتمل على أركان وشروط، بخلاف النظرية الفقهية فلا بد لها من ذلك (٣).
رابعاً: النظرية الفقهية تصاغ على شكل بحث أو كتاب مطول، في حين أن القاعدة الفقهية تصاغ بعبارة موجزة دقيقة (٤).
(١) شبير، القواعد الكلية، ص ٢٥، الروكي، قواعد الفقه الإسلامي، ص ١١٥، الدريني، النظريات الفقهية نظرية التعسف في استعمال الحق، ص ٢٢٧، هذا وقد تكون القاعدة الفقهية أعم من النظرية الفقهية من ناحية أخرى فقد تكون القاعدة الفقهية ذات صلة بعدة نظريات فقهية، لا يقتصر تطبيقها على موضوع فقهي واحد، فتكون علاقة القاعدة الفقهية بالنظرية الفقهية العموم الخصوص الوجهي أي أن النظرية أعم من القاعدة من وجه، وأخص منها من وجه آخر، الكيلاني، قواعد المقاصد، ص ٤١.
(٢) الندوي، القواعد الفقهية، ص ٥٥، الكيلاني، قواعد المقاصد، ص ٤، الباحسين، القواعد الفقهية ص ١٤٨، شبير، القواعد الكلية، ص ٢٦، الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص ٦٠.
(٣) المراجع السابقة.
(٤) شبير، القواعد الكلية، ص ٢٦.