39

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

المبحث الثاني :

القواعد الفقهية ، مصادرها ، حجيتها ، أهميتها :

لابد لنا من إلقاء الضوء على مصادر القواعد الفقهية ، وحجيتها ، وأهميتها ، وذلك من خلال المطالب التالية :

المطلب الأول :

مصادر القواعد الفقهية :

بعد أن تبين معنى القاعدة الفقهية ، وأهم المصطلحات ذات الصلة بها ، لابد لنا أن نبين مصادر هذه القواعد ومن أين تستقى منابعها ؟ لنتمكن من الرجوع إليها عند الحاجة ، وهذه المصادر هي : الكتاب ، والسنة ، وأثار الصحابة والتابعين ، والمقاصد العامة للشريعة ، وفيما يلي بيان لها(١) :

أولاً: القرآن الكريم : " فقد جاء القرآن الكريم بمبادئ عامة ، وقواعد كلية وضوابط شرعية في آياته ونصوصه ، لتكون مناراً وهداية للعلماء في وضع التفاصيل التي تحقق أهداف الشريعة، وأغراضها العامة، وتتفق مع مصالح الناس ، وتطور الأزمان، واختلاف البيئات"(٢)، ولعل الحكمة في ذلك التأكيد على كمال هذا الدين ، وصدق الله رَّت إذ يقول: ﴿ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾(٣) ، وبيان مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مواكبة التطورات وحاجات الناس، الأمر الذي يؤكد على صلاحيتها للتطبيق في كل زمان ومكان (٤).

ومن هنا كانت هذه المبادئ العامة في القرآن الكريم المَعين الذي لا ينضب للفقهاء في صياغة القواعد الفقهية ، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي :

١- قوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٥).

٢- قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٦).

(١) شبير ، القواعد الكلية ، ص ٤ .

(٢) الزحيلي ، القواعد الفقهية ، ص٢٧ .

(٣) سورة المائدة ، آية (٣) .

(٤) الزحيلي ، القواعد الفقهية ، ص٢٧ .

(٥) سورة الحج، آية (٧٨) .

(٦) سورة البقرة ، آية (١٨٨).

22