في شرحه"لما ذكر صلى الله عليه وسلم أن الأعمال بحسب النيات، وأن حظ العامل من عمله نيته من خير أو شر، وهاتان كلمتان جامعتان، وقاعدتان كليتان لا يخرج عنهما شئ(١).
٢- وقوله: "البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه"(٢)، وهذا الحديث قاعدة من أهم القواعد التي يقوم عليها القضاء في الإسلام(٣).
٣- وقوله "الخراج بالضمان"(٤)، وقوله: "لا ضرر ولا ضرار"(٥).
وسوف يتبين من خلال هذه الدراسة، أن كثيراً من القواعد الفقهية إما أن تكون نص نبوي شريف، أو أنها ترجع في أصلها واستنباطها إلى الحديث النبوي الشريف.
ثالثاً: أثار الصحابة والتابعين :
١- لقد تأثر السلف الصالح من الصحابة، والتابعين بمنهج النبي ﷺ، في فهم نصوص الشريعة وبيان مقاصدها، والتعبير عنها بعبارات موجزة واضحة تخرج مخرج القاعدة الكلية، وذلك
(١) ابن رجب، عبد الرحمن بن أحمد، (ت ٧٩٥ هـ /١٣٩٣م)، جامع العلوم والحكم، ١م، دار الجيل، بيروت، لبنان، ١٩٨٧ م، ص١٧.
(٢) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين، (ت ٤٨٥هـ / ١٠٦٥م)، سنن البيهقي الكبرى، ١٠م، (تحقيق: محمد عبد القادر عطا)، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، ١٩٩٤م، ج١، ص ٢٥٢، الترمذي، سنن الترمذي، كتاب الأحكام باب ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، ج٣، ص٦٢٦، وصححه الصنعاني، محمد بن إسماعيل، (ت ١١٨٢ هـ / ١٨٦٥م)، سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، ط٤، ٢م، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٦٠م، ج٤ وص ١٣٢، الحديث صحيح، واللفظ لهم.
(٣) انظر: ص ٩٧ من هذه الأطروحة.
(٤) ابن الجارود، أبو محمد عبد الله بن علي، (ت ٣٠٧هـ /٩١٩م)، المنتقى من السنن المسندة، كتاب البيوع، باب أبواب القضاء في البيوع، ط١، ١م، (تحقيق: عبدالله البارودي)، مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت، ١٩٩٨م، ص١٥٩، الترمذي، سنن الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ج٣، ص ٥٨١، الحديث صحيح، واللفظ لهما.
(٥) الحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله، (ت ٤٠٥هـ /١٠١٤م)، المستدرك على الصحيحين، ط ١، ٤م، (تحقيق: مصطفى عطا)، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٠م، وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ج٢، ص ٦٦، الألباني، محمد ناصر الدين، (١٩٨٥م)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ط٢، ٨م، المكتب الإسلامي، بيروت، وقال: حديث صحيح، ج٣، ص ٤٠٨، الحديث صحيح، واللفظ لهما.