لأنه كلما كان عهد الإنسان بالرسول ﷺ أقرب، كان أعلم بالمعقول والمنقول (١)، ويؤيد ذلك قوله: "إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (٢).
وقد ترك السلف الصالح آثاراً كثيرة في مجال القواعد والضوابط الفقهية، مما يعد مصدراً في هذا المجال ومن هذه الأقوال ما يلي:
"لا عفو في الحدود عن شيء منها بعد أن تبلغ الإمام، فإن إقامتها من السنة"(٣).
٢- "ليس على صاحب العارية ضمان" (٤).
٣- "لا يقضى على غائب" (٥).
٤- "كل قرض جر منفعة فهو ربا" (٦).
٥- "كل شيء لا يقاد منه فهو على العاقلة" (٧).
رابعاً: مقاصد الشريعة العامة:
تعد مقاصد الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر القواعد الفقهية، ومن الأمثلة على ذلك: إن من مقاصد الشريعة الإسلامية رفع الحرج والمشقة على الناس، وإلى هذا المقصد ترجع القاعدة الفقهية "المشقة تجلب التيسير" (٨)، كما أن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ الضرورات الخمس، وإلى هذا المقصد ترجع القاعدة الفقهية "الضرورات تبيح المحظورات" (٩).
(١) شبير، القواعد الكلية، ص ٤٤.
(٢) مسلم، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة، ج ٤، ص ١٩٦٤.
(٣) هذا قول عمر بن الخطاب، ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، (ت ٢٣٥هـ / ٨٤٩م)، المصنف في الأحاديث والآثار، ط ١، ٧م، (تحقيق: كمال يوسف الحوت)، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٩هـ، ج ٦، ص ٤٤٦.
(٤) هذا قول علي بن أبي طالب، عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام، (ت ٢١١هـ / ٨٢٦م)، مصنف عبد الرزاق، ط ٢، ١١م، (تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي)، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣هـ، ج ٨، ص ١٧٩.
(٥) هذا قول شريح القاضي، المرجع السابق، ج ٨، ص ٣٠٨.
(٦) هذا قول إبراهيم النخعي، ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، ج ٤، ص ٣٢٧.
(٧) هذا قول قتادة، المرجع السابق، ج ٥، ص ٤٠٤.
(٨) السيوطي، الأشباه والنظائر، ج ١، ص ١٥٧.
(٩) المرجع السابق، ج ١، ص ١٦٨، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص ٧٥.