48

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

المطلب الثالث :

أهمية القواعد الفقهية :

إن دراسة القواعد الفقهية من أهم العلوم التي ينبغي لطالب العلم أن يحرص عليها ولذا فإنني سوف أورد بعض أقوال أهل العلم في بيان أهمية دراسة القواعد الفقهية ومن أهم هذه الأقوال :

١- يقول القرافي: " وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع بقدر الإحاطة بها ، يعظم قدر الفقيه ويشرَّف ويظهر رونق الفقه ويُعرف ، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشفُ فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء ، وحاز قصب السبق من فيها برع " (١).

٢- ويقول السبكي : حقٌّ على طالب العلم التحقيق ، ومن يتشوق إلى المقام الأعلى في التصور و التصديق أن يحكّم قواعد الأحكام ، ليرجع إليها عند الغموض ، وينهض بعبء الاجتهاد أتم نهوض ، ثم يؤكدها بالاستكثار من حفظ الفروع ، لترسخ في الذهن مثمرة عليه بفوائد غير مقطوع فضلها ولا ممنوع ، أما استخراج القوى وبذل المجهود في الاقتصار على حفظ الفروع من غير معرفة أصولها ونظم الجزئيات بدون فهم مأخذها ، فلا يرضاه لنفسه ذو نفس أبيه ولا حامله من أهل العلم بالكلية (٢).

٣- ويقول السيوطي: " إعلم أن فن الأشباه والنظائر فن عظيم، به يطّلع على حقائق الفقه، ومداركه ومأخذه وأسراره ويتمهر في فهمه واستحضاره ، ويقتدر على الإلحاق والتخريج ، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة ، والحوادث ، والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان ، ولهذا قال بعض أصحابنا : الفقه معرفة النظائر (٣).

وهنا يرى الباحث أن هذه النقول عن العلماء هي غيض من فيض في بيان أهمية القواعد الفقهية وفوائدها (٤)، ولذا فإن أهمية القواعد الفقهية تظهر في النقاط التالية:

١- إنها تُسَهّل على الفقيه حفظ وضبط الفروع الفقهية المتناثرة ، ومعرفة أحكامها والإلمام بها

(١) القرافي ، الفروق، ج١ ، ص٦ .

(٢) السبكي ، الأشباه والنظائر ، ج١، ص ١٠

(٣) السيوطي، الأشباه والنظائر ، ج١، ص٢٩ .

(٤) الشال، إبراهيم علي، (٢٠٠١م ) ، القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في المعاملات ، رسالة ماجستير ، الجامعة الأردنية ، إشراف الدكتور عمر الأشقر ، ص ٣٢ .

31