وعلى القاضي أن يتأدب بجملة من الآداب ذكرها الفقهاء (١)
ويسن للقاضي أن يكون قوياً بلا عنف، ليناً بلا ضعف، حليماً متأنياً متفطناً عفيفاً ورعاً ونزهاً، بعيداً عن الطمع، صدوق اللهجة، بصيراً بأحكام الحكام قبله، يخاف الله ويراقبه، لا يؤتى من غفلةٍ، ولا يخدع من غرةٍ، عالماً بلغات أهل ولايته، لا يهزل، ذا رأي ومشورةٍ، لكلامه لينٌ إذا قرب، وهيبة إذا بعد، ووفاء إذا وعد، لا جباراً ولا عسوفاً (٢).
(١) والأصل في آداب القاضي هو كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه " أما بعد: فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فافهم إذا أُدّي إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، أس الناس في مجلسك وفي وجهك وقضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك .... "، البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، ج١٠، ص ١٣٥، ابن القيم، محمد بن أبي بكر، (ت ٧٥١ هـ/١٣٥٠م)، أعلام الموقعين عن رب العالمين، ٤م، دار الكتب العلمية، بيروت، ج١، ص٦٨.
(٢) ابن يوسف، مرعي، (ت١٠٣٣ هـ/١٦٢٣م)، غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى، ط١، ٣°م، مؤسسة دار السلام للطباعة والنشر، دمشق، ج٣، ص٤٣٦، علي حيدر، درر الحكام، ج٤، ص٥٧٩، القاري مجلة الأحكام الشرعية، ص ٦٠٢، ابن جزي، القوانين الفقهية، ص٣١٧، السمرقندي، تحفة الفقهاء ج٣، ص ٦٤١، الشيرازي، المهذب، ج٣، ص ٣٩٣.