75

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

المطلب الثالث :

المحكوم عليه :

تعريفه ، شروطه

أولاً : تعريف المحكوم عليه :

" نظراً لأن المحكوم عليه يكون في مقابل المحكوم له ، فإن تعريف المحكوم عليه يكون من صدر الحكم القضائي في غير صالحه " (١).

ثانياً : شروطه :

يشترط في المحكوم عليه ما يلي :

  1. أن يكون المحكوم عليه ممن تقبل شهادة الحاكم عليه . وعليه فإذا كان بين القاضي والمحكوم عليه عداوة دنيوية (٢) ، فإن القاضي يمنع من الحكم .

  2. أن يكون المحكوم عليه معيناً معلوماً ، وذلك لأنه لا سبيل إلى الوصول إلى الهدف من مشروعية الدعوى إلا به ؛ لأنه لا يمكن في هذه الحال أن يفصل في النزاع ، ولا إصدار حكم على مجهول (٣) ، لعدم إمكانية استيفاء الحق منه .

  3. وقد اشترط بعض الفقهاء أن يكون المقضي عليه حاضراً ، فلا يقضى على غائب (٤).

(١) وهذا التعريف يشمل جميع حالات المحكوم عليه سواء أكان مدعياً ولم يثبت دعواه أم لم يحكم له فهو محكوم عليه ، أو كان مدعى عليه وثبتت الدعوى عليه وحكم للمدعي بما يدعيه فهو محكوم عليه ، أبو البصل ، نظرية الحكم القضائي ، ص ١٩٤ .

- ونصت المادة (١٧٨٨) من مجلة الأحكام العدلية على : أن المحكوم عليه هو الذي حكم عليه ، علي حيدر ، درر الحكام،ج٤، ص ٥٧٦، وما قيل سابقاً في شأن المحكوم له يقال هنا، انظر: ص ٥٥من هذه الأطروحة. - وعرفه ابن فرحون " بأنه كل من توجه عليه حق"، ابن فرحون، تبصرة الحكام ج١، ص ٧٥ .

(٢) ابن عابدين ، حاشية رد المحتار، ج٥، ص ٣٥٦، ابن جزي، القوانين الفقهية، ص٣١٨ ، الشربيني، مغني المحتاج ، ج٤ ، ص٣٩٣، البعلي ، كشف المخدرات ، ص٨٢٤ ، القاري ، مجلة الأحكام الشرعية ، ص ٦٠٠، المادة (٢٠٥٩) .

(٣) النووي، روضة الطالبين، ج١١، ص ١٨٣، القاري، مجلة الأحكام الشرعية، ص٦١٣، مادة (٢١٠٩): " يلزم تعيين المدعى عليه ، فإن كان حاضراً كفت الإشارة إليه ،وإن كان غائبا لزم ذكر الاسم ، والنسب حتى يتميز " ، السبكي ، فصل القضية، ص ١٤، ياسين، نظرية الدعوى ، ص٩٩ .

(٤) هذا ما ذهب إليه الحنفية ، بينما يرى فقهاء المذاهب الأخرى جواز القضاء على الغائب في حقوق العباد دون حقوق الله ومات والمسألة تحتاج إلى تفصيل وليس هنا محل بحثها ولذا ينظر تفصيلها في =

58