موقف القضاء الشرعي الأردني :
نصت المادة (١٠٦) من الدستور الأردني في الفصل السادس الذي بين فيه أحكام السلطة القضائية على ما يلي :
" تطبق المحاكم الشرعية في قضائها أحكام الشرع الشريف "
هذا وقد حددت المادة (١٠٥ ) من الدستور الأردني صلاحية المحاكم الشرعية بالنظر وحدها في الأمور التالية :
مسائل الأحوال الشخصية.
قضايا الدية إذا كان الفريقان كلاهما مسلماً، أو كان أحدهما غير مسلم، ورضي الفريقان أن يكون حق القضاء في ذلك للمحاكم الشرعية(١).
الأمور المختصة بالأوقاف الإسلامية.
ولذلك يفهم من هذه المادة أنه لا يحق للمحاكم الشرعية النظر في غير هذه القضايا، وأن ما سوى هذه الأمور هو خارج عن وظيفتها واختصاصها(٢).
هذا وقد ألزم المشرع الأردني المحاكم الشرعية تطبيق كل من :
قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم (٣١) لسنة ١٩٥٩ م، وقد نشر في العدد رقم (١٤٤٩) من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ ١/ ١١/ ١٩٥٩م، وهو مكون من (١٦٠) مادة(٣).
قانون الأحوال الشخصية رقم (٦١) لسنة ١٩٧٦م، وقد نشر في العدد رقم (٢٦٦٨) من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ ١/ ١٢/ ١٩٧٦م، وهو مكون من (١٨٧ ) مادة(٤).
هذا وقد نصت المادة (١٨٣) من قانون الأحوال الشخصية على ما يلي :
" ما لا ذكر له في هذا القانون يرجع فيه إلى الراجح من مذهب أبي حنيفة "(٥).
(١) ويرى الباحث ضرورة تعديل هذه المادة، وذلك بأن يعطى حق الاختيار - إن كان ولا بد- للطرف غير المسلم أما الطرف المسلم فإنه لا خيار له في ذلك، لأنه مأمور بالتحاكم إلى شرع الله.
(٢) انظر: القرارات الاستئنافية المتعلقة بالصلاحية، داود، القرارات الاستئنافية، ج٢، ص ٥٥٧ - ٥٨٨.
(٣) انظر: تعديلات هذا القانون، الظاهر، التشريعات الخاصة بالمحاكم الشرعية، ص ٦٠.
(٤) انظر: تعديلات هذا القانون، المرجع السابق، ص١١٨.
(٥) انظر: القرارات الاستئنافية المتعلقة بالرجوع إلى الراجح من مذهب أبي حنيفة، عمرو، عبد الفتاح عايش، (١٩٩٠م)، القرارات القضائية في الأحوال الشخصية، ط١،١م، دار يمان للنشر والتوزيع، عمان، ص ٣٠، ١١١، ١٣٤، ٢٤٥، ٣١٨، وغيرها.