83

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

بسبب تعدد آراء الفقهاء، وضع تقنين معين موحد للأحكام الشرعية كمجلة الأحكام العدلية(١)، ويقول الأستاذ الدكتور محمد نعيم ياسين بعد أن عرض آراء العلماء في جواز تقييد القاضي بمذهب معين ومن ثم جواز تقييد القاضي بقانون مأخوذ من الفقه الإسلامي(٣) يقول:

"ولا شك أن الزمان الذي فسد قلوب أهله، ويشح فيه العلم، ويندر فيه وجود مجتهد يُركن إليه في استنباط الأحكام هو أولى الأزمنة في أخذ الناس بقانون واحد، يجمعه أكابر علماء الأمة في فترة من الفترات فيتخيرون من اجتهادات الأئمة السابقين الأرجح في تقديرهم، والأقرب إلى تحقيق مصالح الأمة، هذا في المسائل التي يمكن أن يتطرق إليها الاجتهاد، وأما تلك التي تناولتها النصوص القاطعة والإجماع فلا ينبغي فيها اتباع رأي أحد من الناس، وإنما يُنص عليها كما وردت، وعندئذ يجب على القضاة أن يلتزموا بما يتفق عليه علماء الأمة، أو يتفق عليه أكثريتهم"(٣).

(١) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج٦، ص٧٤٧.

(٢) انظر: آراء العلماء في هذه المسألة: علي حيدر، درر الحكام، ج٤، ص٥٩٨، ابن أبي الدم، أدب القضاء، ص٩٦، الشيرازي، المهذب، ج٣، ص٣٧٨، الماوردي، الأحكام السلطانية، ص٦٨، ابن فرحون، تبصرة الحكام، ج١، ص٥٢، البهوتي، كشاف القناع، ج٦، ص٣٧١، وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ج٣٣، ص٣٠٠، ياسين، حجية الحكم القضائي، ص٦٦.

(٣) "واعتبر تلك الأحكام التي تخالف ذلك القانون ليس لها حجة، وإن استندت إلى أحد آراء الفقهاء السابقين ما دام هذا الرأي قد استُبعد من القانون الموحد"، ياسين، حجية الحكم القضائي، ص٦٨.

66