77

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كلها بين عينيه ، يأخذ منها ما يريد ، ويدع ما يريد )(١) .

٣ - ومن أقوال الإمام الذهبي فيه : ( برع في العلم والتفسير ، وأفتی ودرس، وله نحو العشرين ، وصنف التصانيف وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه ... وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين ، فضلاً عن المذاهب الأربعة ، فليس له فيه نظير ، وأما معرفته بالملل والنحل والأصول والكلام فلا أعلم له فيه نظيراً . ويدري جملة صالحة من اللغة وعربيته قوية جداً ، ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب )(٢).

وقال أيضاً : ( وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ، ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم ، مع حفظه لمتونه الذي انفرد به ، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ، ولا يقاربه ، وهو عجيب في استحضاره واستخراجه الحجج منه.، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث، ولكن الإحاطة لله ، غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره يغترف من السواقي ، وأما التفسير فمسلم إليه ، وله في استحضار الآيات من القرآن وقت إقامة الدليل بها على المسألة قوة عجيبة ، وإذا رآه المقرئ تحير فيه ، ولفرط إمامته في التفسير وعظمة اطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ، ويوهي أقوالاً عديدة ، وينصر قولاً واحداً موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث )(٣) ( ... وهو أكبر أن ينبه مثلي

(١) الرد الوافر ، ابن ناصر الدين الدمشقي ، ص ١١١ .

(٢) الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية، مرعي الكرمي ، ص ٤٠ .

(٣) شيخ الإسلام ابن تيمية ، صلاح الدين المنجد ، ص ٦٣ .

83