كلها بين عينيه ، يأخذ منها ما يريد ، ويدع ما يريد )(١) .
٣ - ومن أقوال الإمام الذهبي فيه : ( برع في العلم والتفسير ، وأفتی ودرس، وله نحو العشرين ، وصنف التصانيف وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه ... وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين ، فضلاً عن المذاهب الأربعة ، فليس له فيه نظير ، وأما معرفته بالملل والنحل والأصول والكلام فلا أعلم له فيه نظيراً . ويدري جملة صالحة من اللغة وعربيته قوية جداً ، ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب )(٢).
وقال أيضاً : ( وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ، ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم ، مع حفظه لمتونه الذي انفرد به ، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ، ولا يقاربه ، وهو عجيب في استحضاره واستخراجه الحجج منه.، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث، ولكن الإحاطة لله ، غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره يغترف من السواقي ، وأما التفسير فمسلم إليه ، وله في استحضار الآيات من القرآن وقت إقامة الدليل بها على المسألة قوة عجيبة ، وإذا رآه المقرئ تحير فيه ، ولفرط إمامته في التفسير وعظمة اطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ، ويوهي أقوالاً عديدة ، وينصر قولاً واحداً موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث )(٣) ( ... وهو أكبر أن ينبه مثلي
(١) الرد الوافر ، ابن ناصر الدين الدمشقي ، ص ١١١ .
(٢) الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية، مرعي الكرمي ، ص ٤٠ .
(٣) شيخ الإسلام ابن تيمية ، صلاح الدين المنجد ، ص ٦٣ .