79

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والمملوك يقول ذلك دائماً وقدره في نفسي أعظم من ذلك وأجلّ (١).

٠ ٠ ٠

أعماله :

لقد كانت أعمال شيخ الإسلام مرآة ينعكس فيها علمه الذي اكتسبه، وهذه هي ثمرة العلم النافع أن يقود صاحبه للعمل به، وقد عاش شيخ الإسلام حياته العملية مبتعداً عن جميع المناصب والولايات زاهداً فيها مع أنها جاءت إليه من غير قصد فردها حيث رفض أعلى المناصب الدينية في وقته وهي: قاضي القضاة ومشيخة الشيوخ(٢). واكتفى بتعليم العلم الشرعي وبذله للناس بشتى الوسائل، ومن أعماله الجليلة التي قام بها:

أ ) التدريس:

وبدأ به وهو ابن إحدى وعشرين سنة بعد وفاة والده حيث تولى التدريس مكانه في دار الحديث السكرية، وحضر أول درس له فيها جمع من كبار علماء عصره وأثنوا عليه فيه خيراً. كما درّس بالمدرسة الحنبلية أيضاً مدة من الزمن، وكان له كرسي في الجامع الأموي يدرس عليه تفسير القرآن بعد صلاة الجمعة، إضافة لدروسه التي كان يلقيها في داره ومجالسه التي كانت عامرة بالعلم، وقد وصف الإمام البزار طريقة شيخ الإسلام في إلقاء الدروس حيث قال: (وكان لا يهيئ شيئاً من العلم ليلقيه ويورده، بل يجلس بعد أن يصلي ركعتين فيحمد الله

(١) الرد الوافر، ابن ناصر الدين، ص ١٠٠.

(٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، ابن رجب، ٣٩٠/٢.

85